الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
308
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
445 . عن أمير المؤمنين - عليهالسّلام - : « من كثُر ضِحكُه مات قلبُه . » « 1 » 446 . « كفى بالمرء جهلًا ، أن يضحَكَ من غير عجَب . » 447 . « وَقِّروا أنفسَكم عن الفُكاهات ومضاحِك الحكايات ومحالِّ التُرَّهات . » 448 . « خيرُ الضّحك ، التَبَسُم . » 449 . « لا تكثُرنَّ الضِّحكَ فتدهب هيبتُك ، ولا المزاحَ فيستَخِفّ بك . » بيان المستفاد من الآية الكريمة وما أوردناها من كلمات المعصومين - عليهمالسّلام - أنّ مطلق الضّحك ليس مبغوضاً ، بل المذموم منه هو الضّحك الحاكي عن غفلة الانسان من مضيّه وحاله ومستقبله ، كما يشهد على ذلك كلامه - عزّوجلّ - في هذا الحديث : « ولا يدرى أنّى راض عنه أو ساخط . » ، حيث يدلّ على أنّ المذموم هو الضحك الصادر عن الانسان الغافل عن رضا اللَّه تعالى وسخطه ، وقوله تعالى : « جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » « 2 » إذ الظاهر منه أنّ النهى عن الضّحك لأجل ما اكتسبوه من الإثمّ . ومن الضحك المذموم أيضاً ، الضّحك من غير عجب ، كما يدلّ على ذلك قول الصادق - عليهالسّلام - : « ثلاث فيهنّ المقت من اللَّه . » إلى أن قال : « وضحك من غير عجب . » وقول علىّ - عليهالسّلام - : « كفى بالمرء جهلًا ، أن يضحك من غير عجب . » كما يستفاد من بعض الأحاديث الماضية ، مثل قول الصادق - عليهالسّلام - « كثرة الضّحك تميث الدين . » و « كثرة الضّحك تترك الرجل فقيراً يوم القيامة . » أنّ المذموم هي كثرة الضّحك لا أصل الضحك . ويستفاد من بعض آيات الكتاب العزيز أنّ من أقسام الضحك المذموم ، هو الضّحك عن سخريّة واستهزاء للمؤمنين . « 3 »
--> ( 1 ) الغرر والدّرر ، باب الضّحك ، وكذا ما بعده من الأحاديث . ( 2 ) التوبة : 82 . ( 3 ) المؤمنون : 110 والمطفّفين : 29 .